فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385764 من 466147

قوله عزَّ وجلَّ: {بِالحَقِّ} يجوز أن يكون الباء للحال، وذو الحال الفاعل أو المفعول، وأن يكون للسبب، أي: أنزلناه بسبب بيان الحق، وهو ما فيه مما يُحتاج إليه.

{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43) قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} محل (التي) النصب عطفًا على {الْأَنْفُسَ} ، والتقدير: وَيتوفى الأنفس التي لَمْ تمت في منامها، فحذف الناصب والموصوف لدلالة ما تقدم، و {فِي مَنَامِهَا} من صلة هذا الفعل المقدر، أي: ويتوفاها في وقت منامها، كقولك: لآتينك مقدمَ الحاج، وخفوقَ النجم، ولا يجوز أن يكون من صلة هذا الظاهر, لأنه قد تعدى إلى واحد من ظرف الزمان وهو قوله: {حِينَ مَوْتِهَا} فلا يتعدى إلى آخر من الزمان. {فَيُمْسِكُ الَّتِي} أي: الأنفس التي، {وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى} أي الأنفس الأخرى.

وقرئ: {قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} على البناء للفاعل، لقوله: {وَيُرْسِلُ} ، و (قُضِيَ عليها الموتُ) على البناء للمفعول، وهو في المعنى مثل الأول.

قوله عزَّ وجلَّ: {أَمِ اتَّخَذُوا} (أم) هي المنقطعة، وقيل: هي المتصلة والمعادلة محذوفة، أي: أَعَبَدُوا الأوثان لكونها خالقة للسفوات والأرض أم لكونها تشفغ لهم؟

وقوله: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ} انتصاب قوله: {جَمِيعًا} على الحال إما من المنوي في الظرف على مذهب صاحب الكتاب، أو من الشفاعة

على رأي أبي الحسن، وجاز ذلك لأن الشفاعة مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت