فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385856 من 466147

هو الخسران المبين"! إن ألوفا من الناس يكدحون بجبروت ليرتفعوا مع أسرهم فِي هذه الحياة ، ويوفروا ما استطاعوا من مال وجاه ، فإذا جاء يوم البعث حشروا عرايا صعاليك ، لم يغن عنهم ما كسبوا شيئا."

وقد لُخصت هذه المقابلة فِي قوله تعالى:"والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه...". والمقابلة الرابعة ذكرت أحد الطرفين وطوت الآخر لأنه مفهوم من السياق. قال تعالى:"أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار"؟ والمعنى: أفمن أساء فاستحق الهوان كمن اتقى فاستحق التكريم ، إن من حقت عليهم كلمة ربك لا ينقذه أحد!! وعرف الطرف الثاني فِي المقابلة من قوله تعالى مباشرة"لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد". والمقابلة الخامسة تشبه سابقتها فِي حذف أحد طرفيها. قال تعالى:"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله..". وتقدير الكلام أفمن انشرح بالحق صدرا كمن ضاق صدره بالحق وكره الدخول فيه والعمل به؟ والصدر إذا انشرح أقبل المرء بشغف على العمل ، كما قال البوصيرى: وإذا حلت الهداية روحا نشطت للعبادة الأعضاء! أما المنحرفون عن الله فهم يستثقلون الصلاة ويستكثرون الزكاة ويفرون من الجهاد. وقد شرحت الآية التالية هذه المقابلة الخامسة"الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله". فالقرآن الكريم مصدر الذكر الحكيم والهدى المستقيم والعصمة من الباطل والارتباط بالحق. والمقابلة السادسة تراها فِي الآية الكريمة"أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون". والمعنى أفمن صان وجهه عن عذاب القيامة بالإيمان والإحسان كمن نصب وجهه لتلقى هذا العذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت