5 -أجاب الله تعالى عن شبهة المشركين مقتصرا في الجواب على مجرد التهديد، فقال: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أي إن الله يحكم بين أهل الأديان يوم القيامة، فيجازي كلا بما يستحق.
ثم قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ أي إن الله لا يوفق للدين الذي ارتضاه، وهو دين الإسلام، ولا يرشد إلى الهداية من كذب على الله وافترى عليه، وقلبه كافر بآياته وحججه وبراهينه.
6 -أبان الله تعالى بعدئذ أنه لا ولد له كما يزعم جهلة المشركين في الملائكة، والمعاندون من اليهود والنصارى في العزير وعيسى، فلو أراد تعالى أن يسمي أحدا من خلقه بأنه ولد، ما جعله عز وجل إليهم، سبحانه، أي تنزه وتقدس ربنا عن الولد، فهو الله الواحد الأحد، القهار لكل شيء.
من أدلة التوحيد وكمال القدرة وكمال الاستغناء
[سورة الزمر (39) : الآيات 5 إلى 7]
(خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ(5)
الإعراب:
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ متعلق ب خَلَقَ.
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ، لَهُ الْمُلْكُ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ذلِكُمُ: مبتدأ، ورَبُّكُمْ: خبره، ولَهُ الْمُلْكُ: خبر آخر، والْمُلْكُ: مرفوع بالجار والمجرور، وتقديره: ذلكم ربكم كائن له الملك. ولا إِلهَ إِلَّا هُوَ فيه وجهان: الرفع على أنه خبر آخر للمبتدأ، والنصب على أنه منصوب على الحال، وتقديره: منفردا بالوحدانية.
البلاغة:
تَكْفُرُوا تَشْكُرُوا بينهما طباق.
المفردات اللغوية: