فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386377 من 466147

{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء الليل} الخ من تمام الكلام المأمور به في قول ، وأم إما متصلة قد حذف معادلها ثقة بدلالة مساق الكلام عليه كأنه قيل له تأكيداً للتهديد وتهكماً به أأنت أحسن حالاً ومآلا أم من هو قائم بمواجب الطاعات ودائم على وظائف العبادات في ساعات الليل التي فيها العبادة أقرب إلى القبول وأبعد عن الرياء حالتي السراء والضراء لا عند مساس الضر فقط كدأ بك حال كونه {ساجدا وَقَائِماً} وإلى كون المحذوف المعادل الأول ذهب الأخفش ووافقه غير واحد ولا بأس به عند ظهور المعنى لكن قال أبو حيان: إن مثل ذلك يحتاج إلى سماع من العرب ، ونصب {ساجدا وَقَائِماً} على الحالية كما أشير إليه أي جامعاً بين الوصفين المحمودين وصاحب الحال الضمير المستتر في {قَانِتٌ} .

وجوز كون الحال من ضمير {يَحْذَرُ} الآتي قدم عليه ولا داعي لذلك.

وقرأ الضحاك {ساجد وقائم} برفع كل على أنه خبر بعد خبر ، وجوز أبو حيان كونه نعتاً لقانت وليس بذاك ، والواو كما أشير إليه للجمع بين الصفتين ، وترك العطف على {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} قيل لأن القنوت مطلق العبادة فلم يكن مغايراً للسجود والقيام فلم يعطفا عليه بخلاف السجود والقيام فإنهما وصفان متغايران فلذا عطف أحدهما على الآخر ، وتقديم السجود على القيام لكونه أدخل في معنى العبادة ، وذهب المعظم إلى أنه أفضل من القيام لحديث"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"وقوله تعالى: {يَحْذَرُ الآخرة} حال أخرى على التداخل أو الترادف أو استئناف وقع جواباً عما نشأ من حكاية حاله كأنه قيل ما باله يفعل ذلك؟ فقيل: يحذر الآخرة أي عذاب الآخرة كما قرأ به ابن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت