المبين تفيد الحصر كأنه قيل كل خسران فإنه يصير في مقابلته كل خسران الرابع: وصفه بكونه (مبيناً) : يدل على التهويل ، وأقول قد بينا أن لفظ الآية يدل على كونه خسراناً مبيناً فلنبين بحسب المباحث العقلية كونه خسراناً مبيناً ، وأقول نفتقر إلى بيان أمرين إلى أن يكون خسراناً ثم كونه مبيناً أما الأول: فتقريره أنه تعالى أعطى هذه الحياة وأعطى العقل ، وأعطى المكنة وكل ذلك رأس المال ، أما هذه الحياة فالمقصود منها أن يكتسب فيها الحياة الطيبة في الآخرة.