فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386560 من 466147

ولا فضل لمن قبله حتى يجعل هذا أفضل ، بل يقدر الخبر من أصحاب الجنة ، يدل عليه مقابله: {إنك من أصحاب النار} .

والقانت: المطيع ، قاله ابن عباس ، وتقدم الكلام في القنوت في البقرة.

وقرأ الجمهور: {ساجداً وقائماً} ، بالنصب على الحال ؛ والضحاك: برفعهما إما على النعت لقانت ، وإما على أنه خبر بعد خبر ، والواو للجمع بين الصفتين.

{يحذر الآخرة} : أي عذاب الآخرة ، {ويرجو رحمة ربه} : أي حصولها ، وقيل: نعيم الجنة ، وهذا المتصف بالقنوت إلى سائر الأوصاف ، قال مقاتل: عمار ، وصهيب ، وابن مسعود ، وأبو ذر.

وقال ابن عمر: عثمان.

وقال ابن عباس في رواية الضحاك: أبو بكر وعمر.

وقال يحيى بن سلام: رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

والظاهر أنه من اتصف بهذه الأوصاف من غير تعيين.

وفي الآية دليل على فضل قيام الليل ، وأنه أرجح من قيام النهار.

ولما ذكر العمل ذكر العلم فقال: {قل هي يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} ، فدل أن كمال الإنسان محصور في هذين المقصودين ، فكما لا يستوي هذان ، كذلك لا يستوي المطيع والعاصي.

والمراد بالعلم هنا: ما أدى إلى معرفة الله ونجاة العبد من سخطه.

وقرأ: يذكر ، بإدغام تاء يتذكر في الذال.

{قل يا عبادي الذين والذين آمنوا اتقوا ربكم} ، وروي أنها نزلت في جعفر بن أبي طالب وأصحابه حين عزموا عن الهجرة إلى أرض الحبشة ، وعدهم تعالى فقال: {للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة} .

والظاهر تعلق في هذه بأحسنوا ، وأن المحسنين في الدنيا لهم في الآخرة حسنة ، أي حسنة عظيمة ، وهي الجنة ، قاله مقاتل ، والصفة محذوفة يدل عليها المعنى ، لأن من أحسن في الدنيا لا يوعد أن يكون له في الآخرة مطلق حسنة.

وقال السدي: في هذه من تمام حسنة ، أي ولو تأخر لكان صفة ، أي الذين يحسنون لهم حسنة كائنة في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت