ثم قال له الرب عز وجل: قد وكلتك بالصور فأنت للنفخة وللصيحة ، فدخل إسرافيل في مقدمة العرش ، فادخل رجله اليمنى تحت العرش ، وقدَّم اليسرى ولم يطرف منذ خلقه الله تعالى لينظر ما يؤمر به.
وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن أوس بن أوس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ؛ فيه خلق آدم ، وفيه قبض ، وفيه نفخة الصور ، وفيه الصعقة".
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"كأني أنفض رأسي من التراب أول خارج ، فالتفت فلا أرى أحداً إلا موسى متعلقاً بالعرش ، فلا أدري أممن استثنى الله أن لا تصيبه النفخة فبعث قبلي؟".
وأخرج ابن جرير عن السدي {فصعق} قال: مات {إلا من شاء الله} قال: جبريل ، وإسرافيل ، وملك الموت ، ثم نفخ فيه أخرى ، قال: في الصور.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي عمران الجوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لما بعث الله إلى صاحب الصور فأخذه ، فأهوى بيده إلى فيه ، فقدم رجلاً وأخر رجلاً حتى يؤمر فينفخ ، فاتقوا النفخة".
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {فإذا هم قيام ينظرون} .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتاني ملك فقال: يا محمد اختر نبياً ملكاً أو نبياً عبداً قال: فأومأ إلى جبريل أن تواضع فقلت: نبياً عبداً ، فأعطيت خصلتين. ان جعلت أول من تنشق عنه الأرض. وأول شافع ، فارفع رأسي فاجد موسى آخذاً بالعرش فالله أعلم أصعق لهذه الصعقة الأولى ، أم أفاق قبلي؟ {ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} ".