فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والأموات لا يعلمون شيئا من ذلك فقلت: يا رسول الله فمن استثنى الله حين يقول ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ؟ قال: أولئك الشهداء وإنما يصل الفزع إلى الأحياء وهم أحياء عند ربهم يرزقون ووقاهم الله فزع ذلك اليوم وآمنهم منه وهو الذي يقول الله يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم الحج 1 إلى قوله ولكن عذاب الله شديد الحج 2
فينفخ الصور فيصعق أهل السمموات وأهل الأرض إلا من شاء الله فإذا هم خمود ثم يجيء ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب قد مات أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شئت
فيقول - وهو أعلم - فمن بقي ؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت وبقي حملة عرشك وبقي جبريل وميكائيل وإسرافيل وبقيت أنا
فيقول الله: ليمت جبريل وميكائيل وإسرافيل وينطق الله العرش فيقول: يا رب تميت جبريل وميكائيل وإسرافيل ؟ فيقول الله له: اسكت فإني كتبت الموت على من كان تحت عرشي
فيموتون ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول: يا رب قد مات جبريل وميكائيل وإسرافيل فيقول الله عز وجل - وهو أعلم - فمن بقي ؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي الذي لا تموت وبقي حملة عرشك وبقيت أنا
فيقول الله له: ليمت حملة عرشي
فيموتون ويأمر الله العرش فيقبض الصور ثم يأتي ملك الموت الرب عز وجل فيقول: يا رب مات حملة عرشك فيقول الله - وهو أعلم - فمن بقي ؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي الذي لا يموت وبقيت أنا
فيقول الله له: أنت خلق من خلقي خلقتك لما رأيت فمت فيموت فإذا لم يبق إلا الله الواحد القهار الصمد الذي لم يلد ولم يولد كان آخرا كما كان أولا طوى السماوات والأرض كطي السجل للكتاب
ثم قال بهما فلفهما
ثم قال: أنا الجبار أنا الجبار أنا الجبار ثلاث مرات
ثم هتف بصوته لمن الملك اليوم ؟ لمن الملك اليوم ؟ لمن الملك اليوم ؟ فلا يجيبه أحد