فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393273 من 466147

{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ (58) إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (59) وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) }

المفردات:

{الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} : الغافل والمستبصر.

{السَّاعَةَ} : القيامة.

{لَا رَيْبَ فِيهَا} : لا شك في وقوعها وحدوثها.

{دَاخِرِينَ} : صاغرين أذلاء.

التفسير

57 - {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} :

لما كان البعث من مواضع جدلهم الواسع , ومكابرتهم الزائفة ناسب أن تأتى هذه الآية بعد آية الجدل تحقيقًا للحق , وتبيينًا لأشهر ما يجادلون فيه جهلًا وعنادًا من غير اعتماد على علم أو استنادٍ إلى برهان , على منهاج قوله - تعالى - {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} .

والمعنى: لخلق السماوات والأرض على اتساعهما، وامتداد طولهما وعرضهما، وحكمة نظامهما وما يحتويان من كائنات عظيمة، وما يختلف عليهما من تغاير أطوار، وتباين أحوال، وما يقع فيهما أو عنهما من أحداث - لخلق هذا كله - أكبر وأعظم من خلقه - تعالى - الناس, لأن الناس بالنسبة إلى تلك الأجرام العظيمة والأحداث الهائلة كلا شيء، والمراد: أن من قدر على خلق ذلك فهو - سبحانه - على خلق ما لا يعد شيئًا بالنسبة إليه بدءًا وإعادة أقدر وأقدر، وقوله - تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} ولكن أكثر الناس من الكفرة والمشركين لا يعلمون شيئًا من هذا, ولا يتدبرونه تدبرًا يهديهم إلى الحق، ويردهم إلى الإيمان والتصديق، فهو الذي تقتضيه الحكمة اقتضاء ظاهرًا ولكنهم لا يفقهون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت