فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394799 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة فصلت (السجدة)

قوله - تعالى -: (فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ(4) وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ)، قاطع

للارتياب بأن قوله: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا) ، وما أشبهه - في القرآن - هو إنكار عليهم أن لا يحتجوا بما لا حجة لهم فيه، وزجر عن مزاحمته في سره، ألا ترى

أنهم قالوا: ما أخبر به عنهم - جل وعلا في سورة الأنعام، حيث يقول: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا) ، وقوله: (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ(9) .

فهل وجه إنكار شيء قالوه موافقًا لما قال إلا على ما قلناه، لو أنصفوا من أنفسهم.

وقوله: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ(6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (7)

يؤكد ما قلناه: من أن مانع الزكاة يكفر.

وسمعت محمد بن عبد الغفار، يحدث عن أبي عمرو الضرير،

قال: سألت عبد الله بن المبارك، عن قوله: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ(6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ)

قال: لا يقرون بها. قلت: عمن،

قال: عن سعيد، عن قتادة.

فلا أدري ما وجه قوله: أن يؤتون - في اللغة -: هو يقرون

والإقرار غير الإعطاء، وقد يجوز أن يكون تأول قوله: (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)

فقال: من كان كافرًا بالآخرة لم يقر بالزكاة،

وقد أخبر الله عن أهل الكتاب - الذين أمر بأخذ الجزية منهم - أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت