1 - {حم (1) } خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هذه السورة مسماة بـ {حم (1) } فيكون إطلاق الكتاب عليها في قوله: {كِتَابٌ} إلخ. باعتبار أنها من الكتاب وجزء من أجزائه، وقيل: {حم (1) } اسم للقرآن، فيكون إطلاق الكتاب عليه حقيقة، وإنما افتتح السورة بـ {حم (1) } لأن معنى حم بضم الحاء وتشديد الميم على ما قال سهل - رحمه الله تعالى - قضي ما هو كائن.
ولما كانت هذه السورة مصدرةً بذكر الكتاب الذي قدرت فيه الأحكام، وبينت .. ناسب أن تفتح بـ {حم (1) } رعايةً لبراعة الاستهلال، وإنما سميت هذه السور السبع بـ {حم (1) } ؛ لاشتراكها في الاشتمال على ذكر الكتاب، والرد على المجادلين في آيات الله تعالى، والحث على الإيمان بها، والعمل بمقتضاها ونحو ذلك.
وقال بعضهم: معنى الحاء. والميم؛ أي: هذا الخطاب والتنزيل من الحبيب الأعظم إلى المحبوب المعظم، وقيل: هو قسم أقسم به تعالى؛ أي: بحياتي ومجدي هذا تنزيل، أو بحياتك ومشاهدتك يا حبيبي ويا محبوبي، أو بالحجر الأسود والمقام، فإنهما ياقوتتان من يواقيت الجنة، وسران عظيمان من أسرار الله تعالى، فناسب أن يقسم بهما، أو هذه الحروف {تَنْزِيلٌ} إلخ. نزل بها جبريل عليه السلام من عند الله تعالى وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين.