فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395400 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة فصّلت أو: السجدة

مكيّة، وهي أربع وخمسون آية.

تسميتها:

سمّيت سورة فصلت لافتتاحها بقوله تعالى: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ .. وقد فصّل الله تعالى فيها الآيات، وأوضح الأدلة والبراهين على وجوده وقدرته ووحدانيته، من خلقه هذا الكون العظيم وتصرفه فيه. وتسمى أيضا حم، السجدة لأن رسول الله ص عند قراءة أولها على زعماء قريش حتى انتهى إلى السجدة منها، سجد.

مناسبتها لما قبلها:

تظهر مناسبتها لما قبلها وهي سورة غافر من وجهين:

الأول- افتتاح كلتيهما بوصف الكتاب الكريم وهو القرآن العظيم.

الثاني- اشتراكهما في تهديد ووعيد وتقريع المشركين المجادلين في آيات الله في مكة وغيرها، ففي آخر السورة المتقدمة توعدهم بقوله: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ [82] ، وفي القسم الأول من هذه السورة هددهم مرة أخرى بقوله:

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ: أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ [13] . وهذا كله مناسب لآخر سورة المؤمن من عدم انتفاع مكذّبي الرّسل حين رؤية العذاب، كما

أن قريشا لم ينتفعوا حينما حلّ بصناديدهم القتل والأسر والنهب والسّبي، واستؤصلوا مثلما حلّ بعاد وثمود من استئصال.

مشتملاتها:

موضوع هذه السورة مثل موضوع باقي السّور المكية وهو إثبات أصول العقيدة: «الوحدانية، الرّسالة والوحي، البعث والجزاء» .

ابتدأت بوصف القرآن العظيم بأنه المنزّل من عند الله بلسان عربي مبين، والذي يبيّن أدلة قدرة الله وتوحيده، وكونه المبشّر المنذر، والذي يثبت صدق النّبي محمد ص فيما جاء به من عند ربّه.

وأبانت موقف المشركين وإعراضهم عن تدبّره، وقررت حقيقة الرسول ص وأنه بشر خصّه الله تعالى بالوحي المتضمن إعلان وحدانية الله عزّ وجلّ، وإيضاح جزاء الكافرين وجزاء المؤمنين الذين عملوا الصالحات.

ثم أنكرت على المشركين الكفر، وأقامت الأدلة على وحدانية الله من خلق السموات والأرض، وأنذرتهم بإنزال عقاب مماثل لعقوبة الأمم الغابرة، كعاد وثمود الذين أهلكوا ودمرت ديارهم بسبب تكذيب رسل الله، ولكن بعد إنجاء المؤمنين المتّقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت