فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395492 من 466147

وقال الآلوسي:

{فَإِنْ أَعْرَضُواْ}

متصل بقوله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ} الخ أي فإن أعرضوا عن التدبر فيما ذكر من عظائم الأمور الداعية إلى الإيمان أو عن الإيمان بعد هذا البيان {فَقُلْ} لهم: {أَنذَرْتُكُمْ} أي أنذركم، وصيغة الماضي للدلالة على تحقق الإنذار المنبئ عن تحقق المنذر {صاعقة مّثْلَ صاعقة عَادٍ وَثَمُودَ} أي عذاباً مثل عذابهم قاله قتادة، وهو ظاهر على القول بأن الصاعقة تأتي في اللغة بمعنى العذاب، ومنع ذلك بعضهم وجعل ما ذكر مجازاً، والمراد عذاباً شديد الوقع كأنه صاعقة مثل صاعقتهم، وأياً ما كان فالمراد أعلمتكم حلول صاعقة.

وقرأ ابن الزبير والسلمي وابن محيصن {صاعقة مّثْلَ صاعقة} بغير ألف فيهما وسكون العين وهي المرة من الصعق أو الصعق ويقال: صعقته الصاعقة صعقاً فصعق صعقاً بالفتح أي هلك بالصاعقة المصيبة له.

{إِذْ جَاءتْهُمُ الرسل} أي جاءت عاداً وثمود ففيه إطلاق الجمع على الإثنين وهو شائع وكذا {الرسل} وقيل: يحتمل أن يراد ما يعم رسول الرسول، وجوز في الأول أن يكون باعتبار أفراد القبيلتين، وذكروا في {إِذْ} أوجها من الإعراب.

الأول: أنه ظرف لأنذرتكم.

الثاني: أنه صفة لصاعقة الأولى، وأورد عليهما لزوم كون إنذاره عليه الصلاة والسلام والصاعقة التي أنذر بها واقعين في وقت مجيء الرسل عاداً وثمود وليس كذلك.

الثالث: أنه صفة لصاعقة الثانية، وتعقب بأنه يلزم عليه حذف الموصول مع بعض صلته وهو غير جائز عند البصريين أو وصف المعرفة بالنكرة.

الرابع: واختاره أبو حيان أن معمول لصاعقة عاد وثمود بناء على أن المراد بها العذاب وإلا فهي بالمعنى المعروف جثة لا يتعلق بها الظرف وفيه شيء لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت