فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395493 من 466147

الخامس: واختاره غير واحد أنه حال منها لأنها معرفة بالإضافة ، وبعضهم يجوز كونه حالاً من الأولى أيضاً لتخصصها بالوصف بالمتخصص بالإضافة فتكون الأوجه ستة ، وقوله تعالى: {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} متعلق بجاءتهم ، والضمير المضاف إليه لعاد وثمود ، والجهتان كناية عن جميع الجهات على ما عرف في مثله أي أتتهم الرسل من جمع جهاتهم ، والمراد بإتيانهم من جميع الجهات بذل الوسع في دعوتهم على طريق الكناية ويجوز أن يراد بما بين أيديهم الزمن الماضي وبما خلفهم المستقبل وبالعكس واستعير فيه ظرف المكان للزمان والمراد جاؤهم بالإنذار عما جرى على أمثالهم الكفرة في الماضي وبالتحذير عما سيحيق بهم في الآخرة.

وروى هذا عن الحسن ، وجوز كون الضمير المضاف إليه للرسل والمراد جاءتهم الرسل المتقدمون والمتأخرون على تنزيل مجيء كلامهم ودعوتهم إلى الحق منزلة مجيء أنفسهم فإن هوداً.

وصالحاً كانا داعيين لهم إلى الإيمان بهما وبجميع الرسل ممن جاء من بين أيديهم وممن يجيء من خلفهم فكأن الرسل قد جاؤهم وخاطبوهم بقوله تعالى: {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله} وروى هذا الوجه عن ابن عباس.

والضحاك ، وإليه ذهب الفراء.

ونص بعض الأجلة على أن {مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} عليه حال من الرسل لا متعلق بجاءتهم ، وجمع الرسل عليه ظاهر ، وقيل: يحتمل أن يكون كون الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم كناية عن الكثرة كقوله تعالى: {يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ} [النحل: 112] وقال الطبري: الضمير في قوله تعالى: {مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} لعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت