فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395494 من 466147

وثمود وفي قوله تعالى: {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} للرسل وتعقبه في"البحر"بأن فيه خروجاً عن الظاهر في تفريق الضمائر وتعمية المعنى إذ يصير التقدير جاءتهم الرسل من بين أيديهم وجاءتهم من خلف الرسل أي من خلف أنفسهم ، وهذا معنى لا يتعقل إلا أن كان الضمير عائداً في {مّنْ خَلْفِهِمْ} على الرسل لفظاً وهو عائد على رسل آخرين معنى فكأنه قيل: جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلف رسل آخرين فيكون كقولهم: عندي درهم ونصفه أي ونصف درهم آخر ، وبعده لا يخفى.

وخص بالذكر من الأمم المهلكة عاد وثمود لعلم قريش بحالهما ولوقوفهم على بلادهم في اليمن والحجر ، و {إن} يصح أن تكون مفسرة لمجيء الرسل لأنه بالوحي وبالشرائع فيتضمن معنى القول و {لا} ناهية وأن تكون مصدرية ولا ناهية أيضاً ، والمصدرية قد توصل بالنهي كما توصل بالأمر على كلام فيه ، وجعل الحوفي {لا} نافية و {إن} ناصبة للفعل ، وقيل: إنها المخففة من الثقيلة ومعها ضمير شأن محذوف ، وأورد عليها أنها إنما تقع بعد أفعال اليقين وإن خبر باب أن لا يكون طلباً إلا بتأويل ، وقد يدفع بأنه بتقدير القول وإن مجيء الرسل كالوحي معنى فيكون مثله في وقوع أن بعده لتضمنه ما يفيد اليقين كما أشار إليه الرضى وغيره ، ولا يخفى ما فيه من التكلف المستغني عنه ؛ وعلى احتمال كونا مصدرية وكونها مخففة يكون الكلام بتقدير حرف الجر أي بأن لا تعبدوا إلا الله {قَالُواْ لَوْ شَاء رَبُّنَا} مفعول المشيئة محذوف وقدره الزمخشري إرسال الرسل أي لو شاء ربنا إرسال الرسل {لأنزَلَ ملائكة} أي لأرسلهم لكن لما كان إرسالهم بطريق الإنذار قيل: لأنزل ، قيل: ولم يقدر إنزال الملائكة بناء على أن الشائع تقدير مفعول المشيئة بعد لو الشرطية من مضمون الشرط لأنه عار عن إفادة ما أرادوه من نفي إرساله تعالى البشر والشائع غير مطرد ، وقال أبو حيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت