فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 397724 من 466147

أما الضابط النحوي في هذا التفسير فيختلف الإعراب حسب هذه الوجوه فيجوز أن تكون ... (ترونها) في موضع خفض على النعت لعمد ويكون المعنى أن ثم عمداً ولكن لا ترى ويجوز أن تكون (ترونها) لا موضع له من الإعراب وأنتم ترونها فلا يكون ثم عمد ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من السماوات والمعنى أنه ليس ثم عمد البتة فالوجه الأول يمكن أن يفسر فيه العمد الجاذبية بين الكواكب. ويوافق أيضاً التفسير العلمي النظرة العلمية الثانية إذا فسرنا قوله تعالى في بداية الآية السماوات (بطبقات الغلاف الجوي) كما فسر بعضهم السماوات السبع بهذه الطبقات لكي يتناسب الجمع في السماوات مع الطبقات الجوية. كما توافق النظرة العلمية الثانية قوله تعالى: (ويمسك السماء أن تقع على الأرض) ومعنى السماء في هذه الآية معنى عام يشمل كل ماعلاك.

وهناك آيات أخرى تحدثت عن الجاذبية أيضاً كما في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) .ففي هذه الآية لم يقل سبحانه (السماء) كما قال في الآية: {وَلَقَد زَيَنّا الَسَمَاءَ الدٌينَا بِمصَابَيح}

فيبدو أن العليم الخبير سبحانه وتعالى عندما قال (السموات) أعطى الأبعاد التي يحتاجها الكلام واقعاً كما هي عليه ولاحقاً على قدرها تسفر عنه الكشوف الإنسانية ... ففرق أن يقال (( السماء ) )فينصرف النظر إلى الرقعة التي تشاهدها العين المجردة بما تحتويه وبأن يقال (السماوات) وفيها ما فيها مما لا يحطه إلا الخلاق القدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت