فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404060 من 466147

{لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ، أي: كي تهتدوا في تصرفكم بتلك الطرق فتتوجهوا حيث شئتم . ولولا ذلك (لم يطق) أحد برَاحاً من موضعه ومنشئه.

قوله: {الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً} ليس بمتصل بما قبله ، لأن ما قبله من جواب المشركين - حكاه الله عنهم.

ولو اتصل بما قبله لكام:"الذي جعل لنا الأرض".

لكن معناه: إن الله جل ذكره وصف نفسه بنعمه بعد جواب المشركين.

فثم إضمار"هو"، هو الذي جعل لكم الأرض مهاداً ، ثم وصف نعمه -

نعمةً (بعد نعمةٍ) - تنبيه وتقرير.

ثم قال تعالى: {والذي نَزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً بِقَدَرٍ} ، أي: مطر بمقدار الحاجة بكم إليه . ولم يجعله كالطوفان فيكون عذاباً بغرق ، (ولا جعله) قليلاً (لا ينبت) به الزرع والنبات ، ولكنه جعله بمقدار حاجتكم إليه.

وقوله تعالى: {فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} ، أي: فأحيينا بذلك المطر بلداً لا نبات فيه ولا زرع فأنبت ، فهو كالحياة له.

فكما أحيى الأرض بالمطر فأنبتت ولم يكن فيها نبات يحيي الموتى بالمطر فيخرجون من قبورهم (إلى ربهم) .

وروى ابن مسعود أنه قال: يرسل الله جل ثناؤه ماء مثل مني الرجال ، وليس شيء مما خلق الله من الأرض إلا وقد بقي منه شيء ، فينبت بذلك الماء: الجسمان واللحوم ، تنبت من (الثرى والمطر) ، ثم قرأ ابن مسعود:

{والذي نَزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً} - إلى - {تُخْرَجُونَ} .

ثم قال تعالى: {والذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا} ، أي: الأجناس والأصناف من الخلق.

وقيل: معنى خلق كل شيء فزوجه ، بأن خلق الذكور من الإناث أزواجاً ، وخلق الإناث من الذكور أزواجاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت