{لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً} فيه وجهان:
أحدهما: يعني خدماً ، قاله السدي.
الثاني: ملكاً ، قاله قتادة.
{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أن النبوة خير من الغنى.
الثاني: أن الجنة خير من الدنيا.
الثالث: أن إتمام الفرائض خير من كثرة النوافل.
الرابع: أن ما يتفضل به عليهم خير مما يجازيهم عليه من أعمالهم ، قاله بعض أصحاب الخواطر.
قوله عز وجل: {وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أَمَّةً وَاحِدَةً} فيه وجهان:
أحدهما: على دين واحد كفاراً ، قاله ابن عباس والسدي.
الثاني: على اختيار الدنيا على الدين ، قاله ابن زيد.
{لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِ سُقُفاً مَّن فِضَّةٍ} فيها قولان:
أحدهما: أنها أعالي البيوت ، قاله قتادة ، ومجاهد.
الثاني: الأبواب ، قاله النقاش.
{وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} قال ابن عباس: المعارج الدرج ، وهو قول الجمهور وأحدها معراج.
{عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} أي درج من فضة عليها يصعدون ، والظهور الصعود. وأنشد: نابغة بني جعدة رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:
علونا السماء عفة وتكرما... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"إِلَى أَينَ"قال: إلى الجنة.
قال:"أَجَل إِن شَاءَ اللَّهُ"قال الحسن: والله لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل؟
{وَزُخْرُفاً} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنه الذهب: قاله ابن عباس. وأنشد قطرب قول ذي الأصبع:
زخآرف أشباهاً تخال بلوغها... سواطع جمر من لظى يتلهب
الثاني: الفرش ومتاع البيت ، قاله ابن زيد.
الثالث: أنه النقوش ، قاله الحسن.
قوله عز وجل: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يعرض ، قاله قتادة.
الثاني: يعمى ، قاله ابن عباس.