فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404257 من 466147

{وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إناثا} كفر آخر تضمنه مقالهم شنع به عليهم ، وهو جعلهم أكمل العباد وأكرمهم على الله تعالى أنقصهم رأياً وأخسهم صنفاً. وقرئ عبيد وقرأ الحجازيان وابن عامر ويعقوب"عند"على تمثيل زلفاهم. وقرئ"أنثاً"وهو جمع الجمع. {أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ} أحضروا خلق الله إياهم فشاهدوهم إناثاً ، فإن ذلك مما يعلم بالمشاهدة وهو تجهيل وتهكم به. وقرأ نافع"أَشْهَدُواْ"بهمزة الاستفهام وهمزة مضمومة بين بين ، و"آأشهدوا"بمدة بينهما. {سَتُكْتَبُ شهادتهم} التي شهدوا بها على الملائكة. {وَيُسْئَلُونَ} أي عنها يوم القيامة ، وهو وعيد شديد. وقرئ"سيكتب"و"سنكتب"بالياء والنون. و"شهاداتهم"وهي أن الله جزء أو أن له بنات وهن الملائكة ويساءلون من المساءلة.

{وَقَالُواْ لَوْ شَاءَ الرحمن مَا عبدناهم} أي لو شاء عدم عبادة الملائكة ما عبدناهم فاستدلوا بنفي مشيئته عدم العبادة على امتناع النهي عنها أو على حسنها ، وذلك باطل لأن المشيئة ترجح بعض الممكنات على بعض مأموراً كان أو منهياً حسناً كان أو غيره ، ولذلك جهلهم فقال: {مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ} يتمحلون تمحلاً باطلاً ، ويجوز أن تكون الإِشارة إلى أصل الدعوى كأنه لما أبدى وجوه فسادها وحكى شبهتهم المزيفة نفى أن يكون لهم بها علم من طريق العقل ، ثم أضرب عنه إلى إنكار أن يكون لهم سند من جهة النقل فقال:

{أَمْ ءاتيناهم كتابا مّن قَبْلِهِ} من قبل القرآن أو ادعائهم ينطق على صحة ما قالوه.

{فَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} بذلك الكتاب متمسكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت