القرآن قال البيضاوي: والنفر دون العشرة، روى أنهم وافوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بوادي النخلة عند منصرفه من الطائف يقرأ في تهجده القرآن {فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالوا أَنصِتُواْ} أي فلما حضروا القرآن عند تلاوته قال بعضهم لبعضٍ: اسكتوا لاستماع القرآن قال القرطبي: هذا توبيخٌ لمشركي قريش، أي إِن الجنَّ سمعوا القرآن فآمنوا به وعلموا أنه من عند الله، وأنتم معرضون مصرّون على الكفر {فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْاْ إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ} أي فلما فُرغَ من قراءة القرآن رجعوا إِلى قومهم مخوفين لهم من عذاب الله إن لم يؤمنوا قال الرازي: وذلك لا يكون إلا بعد إيمانهم، لأنهم لا يدعون غيرهم إلى استماع القرآن والتصديق به إلاّ وقد آمنوا {قَالُواْ ياقومنآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ موسى} أي سمعنا كتاباً رائعاً مجيداً منزَّلاً على رسولٍ من بعد موسى قال ابن عباس: إن الجنَّ لم تكن قد سمعت بأمر عيسى عليه السلام {مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي مصدِّقاً لما قبله من التوارة {يهدي إِلَى الحق وإلى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي هذا القرآن يرشد إلى الحقِّ المبين، وإِلأى دين الله القويم {ياقومنآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ الله وَآمِنُواْ بِهِ} أي أجيبوا محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فيما يدعوكم إليه من الإِيمان وصدِّقوا برسالته {يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} أي يمحو الله