فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411637 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي التفسير الموضوعي للسورة كاملة)

قال الشيخ محمد الغزالي:

سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -

وتسمى سورة القتال. بينت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي المرحمة ونبي الملحمة، وأنه يقتص من الظالم للمظلوم، ومن الواتر للموتور، وأنه لا يدع البغى يمشى فِي الأرض متكبرا، بل يرغم أنفه ويقلم أظافره. ولكى تعرف جو هذه السورة، سل نفسك أولا: ماذا يكنه أهل البوسنة فِي قلوبهم للصربيين الذين ذبحوا رجالهم واغتصبوا نساءهم؟ هل يكنون إلا البغضاء والمقت! وماذا يكنه أهل فلسطين لليهود الذين أخرجوهم من دورهم واسترخصوا دماءهم وحقوقهم؟ هل يكنون إلا الغضب والحقد؟ وماذا تنتظر أن يقوله القرآن الكريم للمغلوب المستباح، إذا لقى خصمه فِي الميدان؟ إنه يقول! له"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين * ويذهب غيظ قلوبهم". أو ما جاء فِي هذه السورة"فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض ...". إن الحرب دواء مر، ولكن لمرض أمر. وكما قال شوقى: الحرب فِي حق لديك شريعة ومن السموم الناقعات دواء ... ! وقد بدأت السورة بآيات تضمنت قانونا عاما خالدا"الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم * والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم * ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم". وكما افتتحت السورة بهذه الستة المطردة، تكرر المعنى نفسه فِي ختامها، فقال جل شأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت