فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413590 من 466147

وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:

{وَلَنَبْلُوَنَّكُم حتى نَعْلَمَ المجاهدين مِنكُمْ والصابرين}

وقرأ جمهور القراء:"ولنبلونكم"بالنون، وكذلك"نعلم"وكذلك"نبلوا"، وقرأ عاصم في رواية أبي بكر:"وليبلونكم الله"، وكذلك"يعلم"ويبلو"."

وروى رويس عن يعقوب:"ويبلو"بالرفع على القطع والإعلام بأن ابتلاءه دائم. وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية بكى، وقال: اللهم لا تبتلنا، فإنك إن ابتليتنا فضحتنا وهتكت أستارنا.

وقوله تعالى: {حتى نعلم المجاهدين} أي حتى يعلمهم مجاهدين قد خرج جهادهم إلى الوجود وبان تكسبهم الذي به يتعلق ثوابهم، وعلم الله بالمجاهدين قديم أزلي، وإنما المعنى ما ذكرناه.

وقوله تعالى: {وصدوا} يحتمل أن يكون المعنى: {وصدوا} غيرهم، ويحتمل أن يكون غير متعد، بمعنى: وصدوهم في أنفسهم.

وقوله: {وشاقوا الرسول} معناه: خالفوه، فكانوا في شق وهو في شق. وقوله: {من بعد ما تبين لهم الهدى} قالت فرقة: نزلت في قوم من بني إسرائيل فعلوا هذه الأفاعيل بعد تبينهم لأمر محمد عليه السلام من التوراة. وقالت فرقة: نزلت في قوم من المنافقين حدث النفاق في نفوسهم بعد ما كان الإيمان داخلها. وقال ابن عباس: نزلت في المطعمين سفرة بدر، و:"تبين الهدى"هو وجوده عند الداعي إليه. وقالت فرقة: بل هي عامة في كل كافر، وألزمهم أنه قد {تبين لهم الهدى} من حيث كان الهدى بيناً في نفسه، وهذا كما تقول لإنسان يخالفك في احتجاج على معنى التوبيخ له: أنت تخالف في شيء لا خفاء به عليك، بمعنى أنه هكذا هو في نفسه. وقوله: {لن يضروا الله} تحقير لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت