فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414155 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة القتال وهي سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -

205 -قال في قوله: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) :

"فلعلكم إن أعرضتم عن"

القرآن، وفارقتم أحكامه (أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) بالمعصية والبغي"."

قلت: لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول: كيف دخلت (هل)

وهي من حروف الاستفهام على (عسى) وهي من أفعال الترجي، وهو مفسر

بـ لعلَّ؟ وهل يقال: هل لعلك تزورني؟! ثم كيف قال: إن أعرضتم أن

تفسدوا؟ وهل يقال: إن زرتني أن أكرِمَك؟.

والجواب: أن (هل) من حروف الاستفهام، ولكنه ههنا استفهام

التقرير؛ لأنه من الله تعالى. و (عسى) و (لعل) من الله تعالى واجبان، وأما

إن أعرضتم أن تفسدوا ففي لم الإضمار يعني: إن أعرضتم يكون حالكم

أن تفسدوا وإن وليتم أمر الناس يكون حالكم أن تقطعوا أرحامكم.

ويجوز أن يكون على التقديم والتأخير تقديره: فهل عسيتم أن تفسدوا في

الأرض إن توليتم ويجوز أن يقال: عسى أن تسَرني إن زرتني.

وإذا كانت (هل) استفهام تقرير ههنا، و (عسى) من الله واجباً يكون المعنى

والله أعلم: إنكم إن توليتم عن القرآن والعمل به تفسدوا في الأرض، أو إنكم

إن وليتم أمر الناس تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. انتهى انتهى. {مباحث التفسير / لابن المظفَّر صـ 280 - 281} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت