فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415738 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {لَّقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المؤمنين إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشجرة}

هذه بيعة الرضوان، وكانت بالحديبِية، وهذا خبر الحديبية على اختصار: وذلك"أن النبيّ صلى الله عليه وسلم أقام مُنْصَرَفه من غَزْوة بني المُصْطَلِق في شوّال، وخرج في ذي القعدة مُعْتَمِراً، واستنفر الأعراب الذين حول المدينة فأبطأ عنه أكثرهم، وخرج النبيّ صلى الله عليه وسلم بمن معه من المهاجرين والأنصار ومن اتبعه من العرب، وجميعهم نحو ألف وأربعمائة."

وقيل: ألف وخمسمائة.

وقيل غير هذا، على ما يأتي.

وساق معه الْهَدْيَ، فأحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم الناسُ أنه لم يخرج لحرب، فلما بلغ خروجه قريشاً خرج جمْعُهم صادّين لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الحرام ودخول مكة، وإنه إن قاتلهم قاتلوه دون ذلك، وقدّموا خالد بن الوليد في خيل إلى"كُرَاع الغَمِيم"فورد الخبر بذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو"بعُسْفان"وكان المخبر له بشر بن سفيان الكَعْبِي، فسلك طريقاً يخرج به في ظهورهم، وخرج إلى الحديبية من أسفل مكة، وكان دليله فيهم رجل من أسلم، فلما بلغ ذلك خيلَ قريش التي مع خالد جرت إلى قريش تُعلمهم بذلك، فلما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية بركت ناقته صلى الله عليه وسلم فقال الناس: خلأت! خلأت! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما خَلأَتْ وما هو لها بخُلُق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة."

لا تدعوني قريش اليوم إلى خُطّة يسألوني فيها صلة رَحِم إلا أعطيتهم إياها"."

ثم نزل صلى الله عليه وسلم هناك؛ فقيل: يا رسول الله، ليس بهذا الوادي ماء! فأخرج عليه الصلاة والسلام سهماً من كِنَانته فأعطاه رجلاً من أصحابه، فنزل في قَلِيب من تلك القُلُب فغرزه في جوفه فجاش بالماء الرَّواء حتى كفى جميع الجيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت