فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417245 من 466147

وقال نجم الدين الكبرى:

(سورة الفتح)

{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} [الفتح: 1] ، يشير إلى فتح باب قلبه صلى الله عليه وسلم إلى حضرة ربوبيته بتجلي صفات جماله وجلاله، وفتح ما انغلق على جميع القلوب، وتفصيل شرائع الإسلام، وغير ذلك من فتوحات قلبه؛ {لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ} [الفتح: 2] ؛ أي: ليستر لك بأنوار جلاله ما تقدم من ذنب وجودك من بدء خلق روحك، وهو أول شيء تعلقت به القدرة، كما قال:"أول ما خلق الله روحي"، وفي رواية:"نوري".

{وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح: 2] ؛ أي: من ذنب وجودك إلى الأبد، وذنب الوجود هو إلى الأبد، وذنب الوجود هو الشركة في الوجود وغفره ستره بنور الوحدة؛ لمحو آثار ظلمة الاثنينية، {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} [الفتح: 2] ، وهي نور وحدانيته كما قال تعالى: {وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ} [الصف: 8] ؛ ولهذا سماه الله نوراً بقوله: {قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} [المائدة: 15] .

{وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} [الفتح: 2] ؛ أي: يهديك بجذبات ألطافه على صراط مستقيم عنايته إلى ذاته وصفاته، {وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً} [الفتح: 3] ؛ أي: ينصرك ببذل وجودك المجازي في وجوده العزيز الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت