(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) يعني بالحديبية هذه الجملة متصلة بقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ الآية تأكيد لها وما بينهما معترضات وبهذه الآية سميت البيعة بيعة الرضوان والغرض من هذه الآية مدح المؤمنين والثناء عليهم ومما سبق - حثهم على إيفاء ما بايعوا عليه وفى الصحيحين عن جابر بن عبد الله قال كنا يوم الحديبية الفا واربعمائة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم خير أهل الأرض - وروى مسلم عن أمر بشر مرفوعا ولا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة - فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ من الصدق والوفاء فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ يعني القى عليهم الطمأنينة بالحضور عند ذكر الله تعالى والرضا بما أمر الله تعالى فوق الرضا بما تشتهيه نفوسهم وَأَثابَهُمْ فَتْحاً يعني فتح خيبر قَرِيباً قيل اقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد الرجوع من الحديبية عشر ليال كذا عند ابن عاند عن ابن عباس وعند سليمان التيمي خمسة عشر وذكر ابن عقبة عن ابن شهاب اقام بالمدينة عشرين ليلة في حديث المسور ومروان عند ابن إسحاق انه عليه السلام قدم المدينة في ذى الحجة فاقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم وكان فتح خيبر في سفر سنة سبع كذا في المغازي للواقدى قال الحافظ انه الراجح نقل الحاكم عن الواقدي -.