فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417916 من 466147

ومن لطائف ونكات حاشية الصاوي على الجلالين:

سورة الحجرات

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ}

قوله: (ونزل فيمن رفع صوته) الخ، كأبي بكر وعمر في القصة المذكورة، كما أن قوله: (ونزل فيمن كان يخفض صوته عند النبي) أي كأبي بكر وعمر، حين بلغهما النهي عن رفع الصوت، فصار يخفضان صوتهما عند النبي، كما أن قوله: (ونزل في) الخ، هم بنو تميم الذين تكلم في شأنهم أبو بكر وعمر، فتلخص أنه لما اختلف أبو بكر وعمر في تأمير الأمير على الوفد المذكور، ولم يصبرا حتى يكون رسول الله هو الذي يشير بذلك، نزل قوله: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية، ولما رفعا أصواتهما في تلك القضية، نزل قوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ} الآية، ولما خفضا أصواتهما بعد ذلك نزل {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ} الآية، ولما نادى الركب المذكور النبي صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات نزل {إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُرَاتِ} [الحجرات: 4] الآيتين.

قوله: (إذا نطقتم) أي تكلمتم، وقوله: (إذا نطق) أي تكلم.

قوله: {وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ} لما كانت هذه الجملة كالمكررة مع ما قبلها، مع أن العطف يأباه، أشار المفسر إلى أن المراد بالأول، إذا نطق ونطقتم، فعليكم أن لا تبلغوا بأصواتكم حداً يبلغه صوته، بل يكن كلامكم دون كلامه، والمراد بالثاني أنكم إذا كلمتموه وهو صامت، فلا ترفعوا أصواتكم، كما ترفعونها فيما بينكم.

قوله: (ناجيتموه) أي كلمتموه وهو صامت.

قوله: (بل دون ذلك) راجع لكل من النهيين، أي بل اجعلوا أصواتكم دون صوته، ودون جهر بعضكم لبعض، وقوله: (إجلالاً له) تعليل لما تضمنه قوله: (بل دون ذلك) .

قوله: {أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} أي يبطل ثوابها، وقوله: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} أي بحبوطها.

قوله: (أي خشية ذلك) أشار إلى {أَن تَحْبَطَ} على حذف مضاف، أي خشية الحبوط، والخشية منهم وقد تنازعه، لا ترفعوا ولا تجهروا، فيكون مفعولاً لأجله، والعامل فيه الثاني أو الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت