[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي صلح)
الصّلاح والصُّلُوح بمعنى.
وصَلَح - كنصر - وصَلُح - ككرم - فهو صالح وصَليِح.
ويختصّ الصّلاح بالأَفعال غالبًا.
وقوبل فِي القرآن تارة بالفساد وتارة بالسَّيّئة، قال تعالى: {خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً} وقال: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} .
*وإِذا افتقرت إِلى الذخائر لمْ تَجِدْ * ذُخرا يكون كصالح الأَعمالِ*
*والناسُ همُّهم الحياةُ ولا أَرَى * طولَ الحياة يزيد غير خَبالِ*
وقوله تعالى: {لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً} ، أَى ولدًا صالحًا صحيح البَدَن تامّ الخَلْق.
وقوله: {كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ} يعني (نوحا ولوطا) .
وقوله: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} أَى وَلَدٌ مُعْرض عن التَّوحيد.
وقوله: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} ، يعني سبحان الله، والحمد لله، ولا إِله إِلاَّ الله، والله أَكبر.
وقيل فِي قوله تعالى: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} يعني عمر بن الخطَّاب.
وقوله تعالى: {وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ} إشارة إِلى عثمان بن عفَّان.
وقوله: {وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ} يعني وأَصحاب النَّجَاشى.
وقوله: {لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} يراد بهم جميع المطيعين من الرّجال والنساءِ.
وقوله: {وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} ، أَى المتوكِّلين عليه.
وقوله: {لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ} أَى المؤدّين للزَّكاة.
ورفع الخوف عن أَهل الصّلاح فِي الدّارين: {فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} .
وقال: {وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا} ، وقال: {الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ} .