فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417189 من 466147

فصل في استدراكات وتعليقات على تفسير الثعلبي

قال الإمامُ ابن المظفَّر الرازي:

سورة الفتح

201 -قال في قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) :

الآية.""

عن الحسن: (وَالَّذِينَ مَعَهُ) أبو بكر الصديق، (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) عمر، (رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)

عثمان بن عفان، (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا) علي بن أبي طالب، (يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا)

طلحةُ والزُبَيْرُ وعبدُ الرحمن بن عوف وسعدُ وسعيدٌ

وأبو عبيدةَ"."

قلت: في هذا القول نظر، وذلك لأن قوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) مبتدأ وخبر وتم

الكلام. (وَالَّذِينَ مَعَهُ) قي محل الرفع بالابتداء، (أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) رفعٌ لخبر

الابتداء، والمبتدأ وخبره ينبغي أن يكونا شيئاً واحداً، نحو قولنا: زيدٌ منطلق.

فهما شخص واحد حتى لو كانا شيئين اثنين لا يصحُّ. فلو قلنا: زيد عمرو، أو

بكر خالدٌ. لا يصح لأنهما شيئان، فعلى هذا لو قلنا: (وَالَّذِينَ مَعَهُ) أبو بكر،

(أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) عمر، لا يصح لأنهما شخصان يستحيل أن يكونا شخصاً

واحداً، لأنه يستحيل أن يكون زيدٌ عمرا فيصير التقدير: أبو بكر عمر. وهو

محال؛ ولأن وصف الواحد بصفة الجمع خلاف الأصل، وإن كان جائزاً، ولأن

مفهوم الخطاب تمثيل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في قلتهم وضعفهم ابتداءً، وكثرتهم

وقوتهم انتهاءً [ ... ] يَبْدو قليلاً قليلاً، ثم ينمو ويكثر ويقوى، والكثرة والقوة

لا تحصل بالواحد ولا بالعشرة؛ وإنما تحصل بالجمع الكثير والجم الغفير، كما كان

الصحابة عشرين ألفاً. فحَمْلُهُ على عامة الصحابة أولى لفظاً ومعنى، وهو أقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت