فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418522 من 466147

وقال القرطبي:

{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}

فيه عشر مسائل:

الأولى قوله تعالى: {وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا} روَى الْمُعْتَمِر بن سليمان عن أنس بن مالك قال: قلت: يا نبيّ الله، لو أتيت عبد لله ابن أُبَيّ؟ فانطلق إليه النبيّ صلى الله عليه وسلم، فركب حماراً وانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سَبِخة؛ فلما أتاه النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني! فوالله لقد أذاني نَتْن حمارك.

فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحاً منك.

فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه؛ فكان بينهم حرب بالجريد والأيدي والنعال؛ فبلغنا أنه أنزل فيهم هذه الآية.

وقال مجاهد: نزلت في الأوس والخزرج.

قال مجاهد: تقاتل حيّان من الأنصار بالعصي والنعال فنزلت الآية.

ومثله عن سعيد بن جبير: أن الأوس والخزرج كان بينهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قتال بالسَّعف والنعال ونحوه؛ فأنزل الله هذه الآية فيهم.

وقال قتادة: نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مدارأة في حق بينهما؛ فقال أحدهما: لآخذن حقي عَنوة؛ لكثرة عشيرته.

ودعاه الآخر إلى أن يحاكمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يتبعه؛ فلم يزل الأمر بينهما حتى تواقعا وتناول بعضهم بعضاً بالأيدي والنعال والسيوف، فنزلت هذه الآية.

وقال الكلبي: نزلت في حرب سُمير وحاطب، وكان سُمير قتل حاطباً، فاقتتل الأوس والخزرج حتى أتاهم النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ فنزلت.

وأمر الله نبيّه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن يصلحوا بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت