فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420483 من 466147

ومن لطائف ونكات معاني القرآن وإعرابه للزجاج:

سُورَةُ (ق)

(إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ(17)

(المُتَلَقيَانِ) كاتباه الموكلانِ بِهِ، يَتَلقيان ما يعمله فيَثبتانه.

المعنى عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد، فدل أحَدُهما على الآخر، فحذف المدلول عليه، ومثله قَوْلُ الشاعِر.

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وأنْتَ بِمَا عِنْ ... دَكَ رَاضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

أي نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راض، ومثله أيضاً

رَمَانِي بِأَمْرٍ كُنْتُ مِنْهُ وَوالِدِي ... بَريئاً ومِنْ أَجْلِ الطَّوِيِّ رَمَانِي

المعنى رماني بأمر كنت منه بريئاً، ووالدي بريئاً منه.

(أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ(24)

أي عَنِدَ عن الحق.

وقوله: (ألْقِيَا) الوجه عندي - واللَّه أعلم - أن يكون أمر الملكين، لأن (ألْقِيَا) للاثنين.

وقال بعض النحويين: إن العربَ تأمر الواحد بلفظ الاثنين، فتقول قوما واضربا زيداً يا رجل، وروَوْا أن الحجاج كان يقول: يا حَرَسِي اضربا عنقه، وقالوا: إنما قيل ذلك لأن أكثر ما يتكلم به العرب فيمن تأمره بلفظ الاثنين، نحو.

خليلي مُرا بي على أُمِّ جُندَبِ

قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ

وقال محمد بن يزيد: هذا فعل مثنى توكيداً كأنَّه لَمَّا قال ألْقِيَا ناب عن قوله ألْقِ ألْقِ، وكذلك عنده قفا معناه عنده قف قف، فناب عن فعلين فبنى.

وهذا قولٌ صالحٌ وأنا أعتقد أنه أمر الاثنين، واللَّه أعلم.

(يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ(30)

وقوله عزَّ وجلَّ: (هَلِ امْتَلَأْتِ) .

أي: أم لم تمتلئ، وإنما السوال توبيخ لمن أُدْخِلَهَا، وزيادة في مكروهه.

ودليل على تصديق قوله: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت