فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421620 من 466147

وقال الطبري:

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاسْتَمِعْ يَا مُحَمَّدُ صَيْحَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَوْمَ يُنَادِي بِهَا مُنَادِينَا مِنْ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ وَذُكِرَ أَنَّهُ يُنَادِي بِهَا مِنْ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

عَنْ كَعْبٍ قَالَ: {يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} قَالَ"مَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُنَادِي: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ؛ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ"

عَنِ بُرَيْدَةَ قَالَ:"مَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَاضِعٌ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ يُنَادِي: يَقُولُ يَاأَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى الْحِسَابِ؛ قَالَ: فَيُقْبِلُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ {كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} "

وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمَ يَسْمَعُ الْخَلَائِقُ صَيْحَةَ الْبَعْثِ مِنَ الْقُبُورِ بِالْحَقِّ، يَعْنِي بِالْأَمْرِ بِالْإِجَابَةِ لِلَّهِ إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَوْمُ خُرُوجُ أَهْلِ الْقُبُورِ مِنْ قُبُورِهِمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنُمِيتُ الْأَحْيَاءَ، وَإِلَيْنَا مَصِيرُ جَمِيعِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا}

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَإِلَيْنَا مَصِيرُهُمْ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ، فَالْيَوْمُ مِنْ صِلَةِ مَصِيرٍ.

وَقَوْلُهُ: {تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ}

يَقُولُ: تَصَدَّعُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ وَقَوْلُهُ {سِرَاعًا} وَنُصِبَتْ سِرَاعًا عَلَى الْحَالِ مِنَ الْهَاءِ وَالْمِيمِ فِي قَوْلِهِ عَنْهُمْ وَالْمَعْنَى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا، فَاكْتَفَى بِدِلَالَةِ قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ} عَلَى ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت