فهرس الكتاب
(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)
قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:
سورة ق
حجة في الاستدلال بالشاهد على الغائب وبالخلق على الخالق:
قوله: (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ(6)
إلى قوله: (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ(8)
حجة بالاستدلال بالشاهد على الغائب - من قدرة الرب - وبالخلق على
الخالق من صنعه.
وقوله:
(وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ(9)
دليل على جواز إضافة الشيء إلى نفسه
جواز الخبر عن الاثنين بلفظ الواحد:
وقوله: (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ(17)
حجة في أشياء:
فمنها: ما دل على توحيد الفعل المتقدم على الأسماء.
ومنها: اختصار الكلام،
والإشارة إلى المعنى.
ومنها جواز الإخبار عن الاثنين بلفظ الواحد، كأنه - واللَّه أعلم - كل واحد منهما قعيد.
تسمية المخلوقين باسم الخالق:
قوله: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18)
حجة في تسمية المخلوقين باسم الخالق، وزوال النكير عنه، وهو تأييد لما أجزناه من تسمية الناس بالسيد.
واختلفوا في خصوص اللفظ وعمومه
فقال عكرمة: من قوله. وعن ابن عباس ما يؤجر عليه، ويؤزر
وقال قتادة والحسن: هو كل شيء.
وفي هذا - أيضاً - حجة في اختزال الحرف من الكلمة، والإرادة
تمامها، كأنه - والله أعلم - إلا لديه رقيب عتيد يكتب ما قال.
مانع الزكاة:
وقوله: (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ(23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25)
ضمير الاثنين - والله أعلم - راجع على السائق، والشهيد.