15 - {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا}
قال مقاتل: لم يشكوا في دينهم بعد الإيمان، أي: لم يشكوا في وحدانية الله ونبوة محمد - عليه السلام -.
{وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قال أبو إسحاق: هو الذي يرى أن أداء الفرائض واجب عليه، والجهاد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كان فرضاً في ذلك الوقت.
{أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} في إيمانهم، قال المفسرون: فلما نزلت الآيتان أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحلفون أنهم مؤمنون صادقون، وعرف الله غير ذلك منهم.
16 -قوله تعالى: {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ} أي: الذي أنتم عليه، وهذا يحمل على أحد وجهين: إما أن تكون الباء زائدة ويكون المعنى: أتعلمون الله دينكم؛ لأنه يقال: علمته الشيء، أو يحمل على أن علم هاهنا بمعنى أعلم، ذكر ذلك أبو العباس عن ابن الأعرابي قال: يكون علم بمعنى علم قال: ومنه قوله: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ} [البقرة: 102] ، وقد مر.
قال المفسرون: وكان هؤلاء النفر يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جئناك بالعإل والأثقال والذراري، ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان، يمنون عليك بذلك، فأنزل الله:
17 - {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} الآية، والمن الذي معناه: اعتداد الصنيعة يُعدَّى بالجار يقال: مَنَّ عليه بكذا، وحذف الجار في هذه الآية من المواضع الثلاثة.
قال الفراء في قوله: {أَنْ أَسْلَمُوا} و {أَنْ هَدَاكُمْ} : موضعها نصب لا بوقوع الفعل، ولكن بسقوط الصفة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 370 - 371} .