(لطيفة)
قال بهاء الدين العاملي:
حدث عمرو بن سعيد قال: كنت في نوبتي في الحرس في أربعة آلاف إذ رأيت المأمون قد خرج ومعه غلمان صغار وشموع فلم يعرفني فقال: من أنت؟ فقلت عمرو عمرك الله، ابن سعيد أسعدك الله، ابن مسلم سلمك الله. فقال: أنت تكلؤنا منذ الليلة فقلت الله يكلؤك يا أمير المؤمنين وهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين فتبسم من مقالي ثم قال:
إن أخا الهيجاء من يسعى معك ... ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب زمان صدعك ... بدد شمل نفسه ليجمعك
يا غلام أعطه أربع مائة فقبضتها وانصرفت.
انتهى انتهى {الكشكول، للعاملي} ...