فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418309 من 466147

وقال القرطبي:

{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) }

قال مجاهد وغيره: نزلت في أعراب بني تميم؛ قدم الوفد منهم على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فدخلوا المسجد ونادَوُا النبيّ صلى الله عليه وسلم من وراء حجرته أن اخرج إلينا، فإن مَدْحَنَا زَيْنٌ وَذَمّنَا شَيْنٌ.

وكانوا سبعين رجلاً قدّموا الفداءَ ذَرارِيَ لهم؛ وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم نام للقائلة.

"وروي أن الذي نادى الأقرع بن حابس، وأنه القائل: إن مَدْحِيَ زَيْنٌ وإنّ ذَمِّيَ شَيْن؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ذاك الله"ذكره الترمذي عن البَرَاء بن عازب أيضاً."

وروى زيد بن أرقم فقال: أتى أناس النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى هذا الرجل، فإن يكن نبيّاً فنحن أسعد الناس باتباعه، وإن يكن مَلِكاً نَعِشْ في جنابه.

فأتُوا النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا ينادونه وهو في حجرته: يا محمد، يا محمد؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

قيل: إنهم كانوا من بني تميم.

قال مقاتل كانوا تسعة عشر: قيس بن عاصم، والزِّبْرِقَان بن بَدْر، والأَقْرَع بن حابس، وسُويد بن هاشم، وخالد بن مالك، وعطاء بن حابس، والقَعْقاع بن مَعْبَد، ووَكِيع بن وكيع، وعُيَيْنَة بن حِصْن وهو الأحمق المطاع، وكان من الجرّارين يجر عشرة آلاف قناة، أي يتبعه، وكان اسمه حذيفة وسمي عُيْيَنة لِشَترٍ كان في عينيه ذكر عبد الرزاق في عُيينة هذا: أنه الذي نزل فيه {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} [الكهف: 8 2] .

وقد مضى في آخر"الأعراف"من قوله لعمر رضي الله عنه ما فيه كفاية؛ ذكره البخاري.

وروي أنهم وَفَدوا وقت الظَّهِيرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم راقد؛ فجعلوا ينادونه: يا محمد يا محمد، اخرج إلينا؛ فاستيقظ وخرج، ونزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت