فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416309 من 466147

وبهذا يتقرر في العقل ما قرره القرآن الكريم في قوله سبحانه:

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

ويقابل هذه العقيدة السهلة السمحة في الإسلام - عقيدة التثليث المعقدة في المسيحية ، التي تنزل الله من عليائه ليحل في بعض خلقه ، أو ترفع بعض المخلوقين إلى منزلة الخالق ، مما يبلبل أفكار عامة الناس ، ويحير جهابذة العلماء.

وقد بين السيد إبراهيم في بحثه أن هذه العقيدة دخيلة على المسيحية ، وليس لها وجود في الأصل اليوناني للإنجيل ، بل هي مأخوذة من الوثنية الفرعونية ، والمبادئ البابلية التي وجدت في لوحة أثرية عثر عليها في بابل ، ويرجع تاريخها إلى سنة 1200 ق. م ولم تقرر هذه العقيدة عند المسيحيين إلا في مجمع نيقية المنعقدة سنة 325 م م بدعوة من الإمبراطور قسطنطين بسبب الخلاف بين الأسقف آريوس والشماس أثناسيوس الإسكندريين.

قال الأسقف: إن المسيح مخلوق لله ، ومتصف بكل الصفات الإنسانية وتعتريه كل العواطف البشرية ، من نوم ويقظة ، وفرح وحزن ، وغير ذلك ، فلا يكون إلهاً بحال.

وقال الشماس: إن المسيح ابن الله ، والابن لابد أن يكون مساوياً للأب ، لأنهما من عنصر واحد ، فلابد أن يكون المسيح إلهاً مثل أبيه.

وقد صدر قرار بإدانة الأسقف ، لأن فكرته تقلل من شأن المسيح ، كأن المسيح لا يرتفع شأنه - وهو بشر - إلا إذا وضع - برغم أنف العقل والنصوص الدينية - في مصاف الآلهة.

وفي سنة 334 دعا الإمبراطور قسطنطين إلى مجمع صور ، الذي قرر إلغاء قرارات مجمع نيقية ، وعفا عن الأسقف ، وقبل تعاليمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت