فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413769 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَيَقُولُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْلاَ نُزَّلِتْ سُورَةٌ}

كان المؤمنون إذا تأخر نزول القرآن اشتاقوا إليه وتمنوه ليعلموا أوامر الله وتعبده لهم.

{فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ} وفي قراءة ابن مسعود: فإذا أنزلت سورة محدثة {وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ} .

في السورة المحكمة قولان:

أحدهما: أنها التي يذكر فيها الحلال والحرام، قاله ابن زياد النقاش.

الثاني: أنها التي يذكر فيها القتال: وهي أشد القرآن على المنافقين، قاله قتادة.

ويحتمل:

ثالثاً: أنها التي تضمنت نصوصاً لم يتعقبها ناسخ ولم يختلف فيها تأويل:

{رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} هم المنافقون، لأن قلوبهم كالمريضة بالشك. فإذا أنزلت السورة المحكمة سر بها المؤمنون وسارعوا إلى العمل بما فيها، واغتم المنافقون ونظروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{نَظَرَ الْمَغْشِّيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوتِ} غماً بها وفزعاً منها.

{فَأَوْلَى لَهُمْ} فيه وجهان:

أحدهما: أنه وعيد، كأنه قال: العقاب أولى لهم، قاله قتادة.

الثاني: أولى لهم، {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} من أن يجزعوا من فرض الجهاد عليهم، قاله الحسن.

وفيه وجه ثالث: أن قوله {طَاعَةٌ وَقُوْلٌ مَعْرُوفٌ} حكاية من الله عنهم قبل فرض الجهاد عليهم، ذكره ابن عيسى.

والطاعة هي الطاعة لله ورسوله في الأوامر والنواهي. وفي القول المعروف وجهان:

أحدهما: هو الصدق والقبول.

الثاني: الإجابة بالسمع والطاعة.

{فَإِذَا عَزَمَ الأمْرُ} أي جد الأمر في القتال.

{فَلَوْ صَدَقُواْ اللَّه} بأعمالهم {لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} من نفاقهم.

قوله عز وجل: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِي الأرْضِ} فيه أربعة أوجه:

أحدها: فهل عسيتم إن توليتم أمور الأمة أن تفسدوا في الأرض بالظلم، قاله الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت