فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414156 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: من روائع الأدب العربي)

(باب الحث على لزوم السخاء ومجانبة البخل)

قال ابن حبان البستي:

أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتَسْتُرَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ وَالْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ وَلَسَخِيٌّ جَاهِلٌ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ بَخِيلٍ عَابِدٍ

قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه إن كان حفظ سَعِيد بْن مُحَمَّد إسناد هذا الخبر فهو غريب غريب

فالواجب على العاقل إذا أمكنه اللَّه تعالى من حطام هذه الدنيا الفانية وعلم زوالها عنه وانقلابها إلى غيره وأنه لا ينفعه في الآخرة إلا مَا قدم من الأعمال الصالحة أن يبلغ مجهوده في أداء الحقوق في ماله والقيام بالواجب في أسبابه مبتغيا بذلك الثواب في العقبى والذكر الجميل في الدنيا إذ السخاء محبة ومحمدة كما أن البخل مذمة ومبغضة ولا خير في المال إلا مع الجود كما لا خير في المنطق إلا مع المخبر

ولقد أنشدني المنتصر بْن بلال الأنصاري

الجود مكرمة والبخل مبغضة ... لا يستوي البخل عند اللَّه والجود

والفقر فيه شخوص والغنى دعة ... والناس في المال مرزوق ومحدوده

حدثني مُحَمَّد بْن أَبِي علي الْخَلادِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الذهلي حدثنا محمد ابن يُوسُف السدوسي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خالد القثمي حَدَّثَنَا سليمان مولى عَبْد الصمد بْن علي أن المنصور أمير المؤمنين قَالَ لابنه المهدي اعلم أن رضاء الناس غاية لا تدرك فتحبب إليهم بالإحسان جهدك وتودد إليهم بالإفضال واقصد بإفضالك موضع الحاجة منهم

وأنشدني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الواسطي:

أعاذلتي اليوم ويحكما مهلا ... وكفا الأذى عني ولا تكثرا العذلا

دعاني تجد كفي بما ملكت يدي ... سأصبح يوما أترك الجود والبخلا

إذا وضعوا فوق الضريح جنادلا ... علي وخلفت المطية والرحلا

فلا أنا مختار إذا مَا نزلته ... ولا أنا لاق مَا ثويت به أهلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت