قال سهل: اصبر صبر أهل المعرفة كما صبر من كان قبلك من الرسل ابتلى إبراهيم
بالنار وذبح الولد فرضى واسلم، وأيوب بالبلاء فصبر، وإسماعيل بالذبح فرضى،
ونوح بالتعذيب فصبر، ويونس ببطن الحوت فدعا والتجأ، ويوسف بالسجن والجب فلم
يتغير، ويعقوب بذهاب البصر وفقد الولد فصبر وشكا بثه إلى الله ولم يشك إلى غيره
وهم أثنى عشر نبيا صبروا على ما أصابهم وهم أولو العزم من الرسل.
قال الواسطي في قوله: (أولو العزم (أولو الجد منهم، ذلك بأن المقادير تجري على
خلاف المشيئة والتدابير وأن الدنيا أسست على المحن وليس للمحن دواء إلا الصبر.
قوله تعالى: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) [الآية: 35] .
قال الواسطي: لما جعل الأذى كساعة من نهار، فأين يقع ما في ساعة من نهار من
طاعة ومعصية من كرمه. انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 2/ 242 - 245} ...