يعرفون منازلهم إذا دخلوها ، حتى يكون أحدهم أعرف بمنزله فِي الجنة منه بمنزله إذا رجع من الجمعة.
{وَالَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ}
وقوله: {فَتَعْساً لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ...} .
كأنه قال: فأتعسهم الله وأضل أعمالهم ؛ لأنّ الدعاء قد يجرى مجرى الأمر والنهي ، ألا ترى أنّ أضل فعل ، وأنها مردودة على التعس ، وهو اسم لأن فيه معنى أتعسهم ، وكذلك قوله: {حتّى إِذَا أَثْخَنْتُموهمْ فَشُدُّوا} مردودة [/ب] على أمر مضمر ناصبٍ لضرب الرقاب.
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ}
وقوله: {كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ...} كرهوا القرأن وسخطوه.
{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا}
وقوله: {دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا...}
يقول: لأهل مكة أمثال ما أصاب قوم لوط وعاد وثمود وعيدٌ من الله.
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ}
وقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ...}
يريد: وَلِيّ الذين آمنوا ، وكذلك هي فِي قراءة عبدالله"ذلك بأن الله ولِيّ الذين آمنوا"وهي مثل التي في المائدة في قراءتنا: {إنما وَلِيّكم اللهُ ورسولُه} ، ومعناهما واحد ، والله أعلم.
{إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ}
وقوله: {وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ...} .
ترفع النار بالمثوى ، ولو نصبت المثوى ، ورفعت النار باللام التي فِي (لهم) كان وجها.