وقد انفرد بذلك أبو الفتح فكل أصحاب السامري لم يذكروا القصر عن البزي ثم قال وعلى تقدير أن يكونوا رووا القصر فلم يكونوا من طرق التيسير فلا وجه لإدخال هذا الوجه في طرق الشاطبية والتيسير نعم روى سبط الخياط القصر من طريق النقاش عن أبي ربيعة عن البزي ورواه ابن سوار عن ابن فرح عن البزي ورواه ابن مجاهد عن نص عن البزي وافقه ابن محيصن بخلفه وروى ابن الحباب وسائر أصحاب البزي عنه المد وبه قرأ الباقون وهما لغتان بمعنى الساعة كحاذر وحذر إلا أنه لم يستعمل أنهما فعل مجرد بل المستعمل ايتنف يأتنف واستأنف يستأنف قال الجعبري روي أن المنافقين كانوا يحضرون خطبة النبي صلّى الله عليه وسلّم أو مجلسه فإذا خرجوا قالوا للصحابة رضي الله تعالى عنهم أي شيء قال محمد في الساعة المتقدمة استهزاء وإيذانا أنهم يحضرون وقلوبهم غائبة لاهية عن قوله فعاقبهم الله بالطبع عليها فلن يهتدوا إذا أبدا.
وأمال (زادهم) حمزة وهشام من طريق الداجوني وابن ذكوان من طريق الصوري والنقاش عن الأخفش.
وأمال (وآتاهم تقواهم) و (وهدى) وقفا حمزة والكسائي وخلف وبالفتح والصغرى الأزرق وكذا أبو عمرو في تقويهم بالفتح والصغرى كالأزرق وأما (جاء أشراطها) من حيث الهمزتان فمر غير مرة نحو تلقاء أصحاب بالأعراف .
وأمال (فأنّى) حمزة والكسائي وخلف وقللها الأزرق والدوري عن أبي عمرو بخلفهما وأدغم التاء من نزلت سورة (فإذا أنزلت سورة) أبو عمرو وهشام بخلفه وحمزة والكسائي وخلف.
وقرأ عَسَيْتُمْ [الآية: 22] بكسر السين نافع ومر بالبقرة.
واختلف في إِنْ تَوَلَّيْتُمْ [الآية: 22] فرويس بضم التاء والواو وكسر اللام مبنيا للمفعول أي وإن وليتم أمور الناس ورويت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وبها قرأ علي رضي الله عنه والباقون بالفتح فيهن إما بمعنى الأول أو من الإعراض.