صحابا حال من فاعل اكسرا ومفعوله؛ أي: ذا صحاب ويجوز أن يكون على تقدير: اكسروا صحابا فهو أمر لمفرد لفظا وهو لجماعة تقديرا وهذا كما سبق في قوله: زد الهمز ثملا، وخاطب يستطيعون عملا. وأسرار بفتح الهمزة جمع سر وبالكسر مصدر أسر، أما الياء والنون في هذه الكلمات الثلاث هي:"وليبلونكم حتى يعلم"ويبلو"فالنون للعظمة والياء؛ لأن قبله: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} ، وأراد الناظم ويبلونكم ويعلم ويبلو الياء صف فيها فقدم وأخر للضرورة، أو يكون أراد: ويبلو كذلك؛ أي: بالياء وأراد وأقبلن فأبدل من نون التأكيد ألفا؛ أي: صف وأقبل، وفرغ الكلام في سورة القتال."
وَفِي يُؤْمِنُوا"حَقٌّ"وَبَعْدُ ثَلاثَةٌ ... وَفي ياءٍ يُؤْتيِهِ"غَـ"ـدِيرٌ تَسَلْسَلا
يريد: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} وبعدها ثلاثة ألفاظ أيضا وهي: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ} ، قرأ الأربعة بالغيب حق؛ أي: ليؤمن المرسل إليهم ويفعلوا كيت وكيت، وقرأ الباقون بالخطاب وهو ظاهر، أما: {فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} فالياء فيه والنون كما سبق في"ولنبلونكم"، وقوله: غدير تسلسلا عبارة حسنة حلوة، وأشار إلى كثرة أمثال ذلك وقد تقدم والله أعلم.
وَبِالضَّمِّ ضُرًا"شَـ"ـاعَ وَالكَسْرُ عَنْهُما ... بِلامِ كلامَ اللهِ وَالقَصْرُ وُكِّلا
يريد: {إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا} قال أبو علي: الضر بالفتح خلاف النفع وفي التنزيل: {مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا} والضُّرُّ بالضم سوء الحال وفي التنزيل: {فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} ، والأبين في هذا الفتح عندي، ويجوز أن يكونا لغتين في معنى كالفَقْر والفُقْر والضَّعْف والضُّعْف، وقوله: عنهما؛ أي: عن حمزة والكسائي المدلول عليهما بالشين شاع وكلام إذا كسرت لامه وقصر؛ أي: حذفت ألفه صار كلم وهو بمعنى كلام كقوله: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} ، والأكثر في المضاف إلى الله استعمال الكلام نحو: {بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي} ، {حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} ، وقوله: والقصر عطف على والكسر وقوله: وكلا خبر عنهما فالألف فيه ضمير التثنية؛ أي: وكل الكسر والقصر بلام كلام فكسرت ولم تمد الفتحة فيها فقصرت كما قال وفي يتناجون اقصر النون مكانات مد النون.
بِمَا يَعْمَلُونَ"حَـ"ـجَّ حَرَّكَ شَطْأَهُ ..."دُ"عَا"مَـ"ـاجِدٍ فَآزَرَهُ"مُـ"ـلا