ش: أي: قرأ الثمانية: وأملى لهم [25] بفتح الهمزة واللام، وألف بعدها على البناء للفاعل، وفتحت اللام؛ لأن وزنه: أفعل، وانقلبت الياء ألفا؛ لتحركها بعد فتح، وإسناده إلى ضمير الله تعالى المتقدم صرفه عن الأقرب وزنته قرينة، وأملى: أخّر؛ لأن الله تعالى هو مقدر الآجال.
أو إلى ضمير الشّيطن [25] ؛ لقربه، وتأويله: أملى: وسوس وخيّل لهم طول الأعمار.
وقرأ (حما) البصريان: وأملى لهم [25] بضم الهمزة: وكسر اللام، وفتح ذو حاء (حلا) أبو عمرو الياء بعدها، وسكنها يعقوب على بنائه للمفعول، وذلك للعلم بالفاعل، أو إيماء باختلاف البناءين إلى اختلاف الضميرين، وهو معنى قول أبى عمرو:
الشيطان لا يملى حقيقة؛ وبهذا حصل الفرق.
ويحسن الوقف على لهم الأولى [24] إن خولف بين الضميرين.
[وقرأ ذو (صحب) حمزة، والكسائي، وخلف وحفص] : يعلم إسرارهم [26] بكسر الهمزة: مصدر: أسر، وهو جنس، والباقون بفتحها جمع «سرّ» : الخفيّ.
وقرأ ذو صاد (صف) أبو بكر: وليبلونّكم حتّى يعلم المجاهدين منكم والصّابرين ويبلو [31] بياء الغيب في الثلاث؛ على إسنادها إلى ضمير اسم «الله» تعالى المتقدم في
قوله: والله يعلم أعملكم [30] .
والباقون بالنون على إسنادها إلى المتكلم العظيم؛ مناسبة لقوله: ولو نشآء لأرينكهم [30] وهو المختار؛ لأن المخبر عن نفسه أبلغ خطابا منه عن غيره.
وقرأ ذو غين (غلا) رويس: ونبلو أخباركم [31] وهو الثانى بإسكان الواو؛ على أنه مرفوع مستأنف، والباقون بنصبها بالعطف.
وهذا آخر مسائل «القتال» . انتهى انتهى. {شرح طيبة النشر في القراءات العشر، للنُّوَيْري. 2/}