فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411504 من 466147

يخاطبون في أمر دنياهم ، ويهتدون الطرق في طلبها ، وكل ما دعا إليها.

المعتزلة:

وقوله - تعالى -: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ(25)

حجة عليهم ، لأن الشيطان

هو الذي دللنا على أن اللّه قيضه ليزيبن لهم ، ويملي بقوله: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) ، ألا ترى أنهم قد حيل

بينهم وبين الهدى ، بعد ما تبين لهم بشيء قيض الله لهم ، وهذا مع

ما قد أخبر بالتزيين والإملاء لهم عن نفسه في موضع آخر

والتسويل والتزيين واحد.

ذكر الأشرار:

وقوله: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)

دليل على أن للأشرار ظواهر - نكير تدل على ما يخبون من الشر - لا تخفى على ذوي الأبصار ، والمتوسمين من الأخيار.

ذكر أن الهدنة لاتجوز مع قوة الإسلام:

قوله: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ) ، دليل على أن الهدنة لا

تجوز مع قوة الإسلام ، وكثرة أهله ، واستعلائهم على أعدائهم ،

ولا يضرب لها مدة صغيرة ، ولا كبيرة . واحتجاج الشافعي رضي اللَّه عنه على جوازها - مع قوة الإسلام - أربعة أشهر ، لقوله - عز

وجل -: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(1) فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ)

ليس ببين ، لأن الهدنة هي على ترك القتال ، والأجل المضروب في سورة براءة للإسلام ، فكان من جاء مسلما"فيها قُبل إسلامه ، ومن جاء بعد انصرامها - من هؤلاء القوم بأعيانهم مسلمًا - لم يقبل منه."

وإن شُبّه كل أحد قوله: (إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) قيل

نفس البراءة محتملة لنقض العهد ، الذي عوهدوا عليه ، والدليل على ذلك

الغلظة على المسيَّرين ، وسورة محمد ، صلى الله عليه وسلم ،أيضاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت