فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411509 من 466147

19] وهذا فيه تفصيل، وهو أن ما كان من القضايا الأصولية بديهيّا استوى فيه العالم وغيره، واعتبر فيه العلم، وما كان نظريا فإن كان قريبا من البديهي جاز أن يكلف العامي بالنظر فيه ليعلم، وإن لم يكن قريبا بعد أن يكلف به العامي لإفضائه إلى تعطيل معاشه خصوصا مع كثرة الشبه ودقتها، وقد كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقنع من عامة الناس بمجرد التصديق والانقياد/ [387/ل] لما جاء به، ولو وجب العلم النظري عليهم بينه لهم.

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (22) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ} (23) [محمد: 22 - 23] يحتج به على جواز لعن يزيد، وقد اختلف فيها؛ فمنهم من منعه حسما لمادة الترقي إلى من فوقه، ومنهم من أجازه لفجوره وقطعه الرحم الواجب صلتها.

وقد حكي عن أحمد أنه سئل عن لعن يزيد؛ فقال: ألا يجوز لعن من لعنه الله في كتابه؟ ثم تلا هذه الآية. فقيل له: [لم لا] تلعنه أنت؟ فقال: ومن لعنت أنا حتى ألعن يزيد. فمن الناس من اقتدى بفعل أحمد في الترك، ومنهم من اقتدى بفتياه في اللعن.

ويحتمل أن يقال: من غلبت عليه الحمية لله ورسوله وإنكار المنكر جاز أن يلعنه، ومن غلبت عليه عصبية الرافضة لم يجز له ذلك؛ فليتفقد الإنسان نيته وقصده، فإنما الأعمال بالنيات.

{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ} (31) [محمد: 31] علم الله على ضربين: خاص به، وعام يشركه فيه خلقه، وهو الذي يقوم به الحجة عليهم، وهو المراد هاهنا، أي: حتى نعلم المجاهدين وغيرهم علما مشتركا تقوم به الحجة، وأظن هذا قد سبق. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت