فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41613 من 466147

ثم إن ما يجمع جمه التكسير من مذكر غير عاقل قد يتبع بالصفة المفردة مؤنثه بالتاء كما يفعل فِي الخبر تقول: ذنوب مغفورة وأعمال محسوبة، وقال تعالى:"فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابى مبثوثة"ومنه قوله تعالى مخبرا عن يهود:"وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة"، ثم قد يجمع هذا الضرب بالألف والتاء رعيا لمفرده وان لم يكثر الا أنه فصيح ومنه:"واذكروا الله فِي أيام معدودات".

وإذ تبين ما ذكرناه وانه الجارى الكثير مع ما وقع فِي آية البقرة من الإيجاز وفى الأخرى من الاطالة ألا ترى قوله تعالى:"فِي آية آل عمران:"ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات " وفى البقرة:"وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة"واخباره تعالى باغترارهم بقوله: " وغرهم فِي دينهم ما كانوا يفترون"، وهذا بسط لحالهم الحامل على سوء مرتكبهم ولم يقع فِي سورة البقرة تعرض لشيء من ذلك بل أوجز القول ولم يذكر سببه فناسب الإفراد الإيجاز وناسب الجمع الاسهاب ولو جمه فِي سورة البقرة وأفرد فِي سورة آل عمران أو أفرد فيهما أو جمع فيهما لما ناسب فورد كل على ما يناسب ويجب. والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 46 - 47} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت