فهرس الكتاب
والمؤمنون والمسلمون هاهنا سواء فجنّس اللفظ لئلا يتكرر، كما قال: {إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله} [يوسف: 86] .
وقيل: الإيمان تصديق القلب، والإسلام الانقياد بالظاهر، فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمناً.
فسماهم في الآية الأولى مؤمنين؛ لأنه ما من مؤمن إلا وهو مسلم.
وقد مضى الكلام في هذا المعنى في"البقرة"وغيرها.
وقوله: {قَالَتِ الأعراب آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ} [الحجرات: 14] يدل على الفرق بين الإيمان والإسلام وهو مقتضى حديث جبريل عليه السلام في صحيح مسلم وغيره.
وقد بيناه في غير موضع.
قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا فِيهَآ آيَةً} أي عبرة وعلامة لأهل ذلك الزمان ومن بعدهم؛ نظيره: {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [العنكبوت: 35] .
ثم قيل: الآية المتروكة نفس القرية الخِربة.
وقيل: الحجارة المنضودة التي رُجِموا بها هي الآية.
{لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ} لأنهم المنتفعون. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}