فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423556 من 466147

وهو إشارة إلى بعض ما أتى به ، كأنه يقول: واتخذ الأولياء فلم ينفعوه ، وأخذه الله وأخذ أركانه وألقاهم جميعاً في اليم وهو البحر ، والحكاية مشهورة ، وقوله تعالى: {وهو مليم} نقول فيه شرف موسى عليه السلام وبشارة للمؤمنين ، أما شرفه فلأنه قال بأنه أتى بما يلام عليه بمجرد قوله: إني أُريد هلاك أعدائك يا إله العالمين ، فلم يكن له سبب إلا هذا ، أما فرعون فقال: {أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى} [النازعات: 24] فكان سببه تلك ، وهذا كما قال القائل: فلان عيبه أنه سارق ، أو قاتل ، أو يعاشر الناس يؤذيهم ، وفلان عيبه أنه مشغول بنفسه لا يعاشر ، فتكون نسبة العيبين بعضهما إلى بعض سبباً لمدح أحدهما وذم الآخر.

وأما بشارة المؤمنين فهو بسبب أن من التقمه الحوت وهو مليم نجاه الله تعالى بتسبيحه ، ومن أهلكه الله بتعذيبه لم ينفعه إيمانه حين قال: {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} [يونس: 90] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت