مصدر مؤكد لمضمر هو صفة ل أيام , أي استوت سواء أي استواء , وقيدت به لدفع توهم التجوه بإطلاقها علي ما دونها بقليل (للسائلين) أي قدر فيها اقواتها لاجل الطالبين لها , المحتاجين إليها من المقتاتين . فمدة خلق كل من الأرض وما فيها مقدار يومين . وتمام المدتين أربعة أيام كاملة .
وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القران الكريم جهاهم الله خيرا .
مانصه قل أيها الرسول لهؤلاء المشركين: عجبا لكم ! تكفرون بالله الذي خلق الأرض في يومين , وانتم مع هذا تجعلون له شركاء متساوين معه ذلك الخالق للأرض مالك العوالم كلها ومربيهم . وجعل في الأرض جبالا ثابتة من فوقها لئلا تميد بكم , وأكثر فيها الخير وقدر فيها ارهاق أهلها , حسبما تقتضيه حكمته , كل ذلك في يومين , وانتم مع هذا تجعلون له شركاء , وقدر كل شيء لانقص فيه ولاهيادة , هذا التفصيل في خلق الأرض وما عليها بيان للسائلين .
وجاء في التعليق الهامشي مايلي: وحدات الهمن التي يستخدمها الناس مرتبطة بالأرض ودورانها حول محورها وحول الشمس , فإذا ما غادر أحد الأرض الي جرم سماوي اختلفت هذه الوحدات طولا أو قصرا . والآيات الكريمة تشير الي هذه الحقيقة والي ان الهمن نسبي ..
وذكر صاحب صفوة التفاسير (جهاه الله خيرا) مانصه: (قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين) الاستفهام للتوبيخ والتعجب أي كيف تكفرون بالله وهو الاله العلي الشان القادر علي كل شيء , خالق الأرض في يومين؟ (وتجعلون له اندادا) أي تجعلون له شركاء وأمثالا تعبدونها معه (ذلك رب العاملين) أي ذلك الخالق المبدع هو رب العالمين كلهم .. (وجعل فيها رواسي من فوقها) أي جعل في الأرض جبالا ثوابت لئلا تميد بالبشر (وبارك فيها) أي أكثر خيرها بما جعل فيها من المياه والهرع والضروع (وقدر فيها اقواتها) أي قدر ارهاق أهلها ومعاشهم قال مجاهد: خلق فيها انهارها وأشجارها